قطر ما بين الرد على مطالب الدول المقاطعة وضرورة التخلص من المأزق

قطر ما بين الرد على مطالب الدول المقاطعة وضرورة التخلص من المأزق

جوجل بلس

أكدت مصادرنا الخاصة أن دولة قطر ما زالت تواصل الترويج للإرهاب و التطرف، حيث قامت بتهديد لا يقتصر على الدول المجاورة فحسب و إنما يمتد إلى العالم أجمع، و ذلك عبر وقوفها المثير مع تنظيم الإخوان الذي تنجم عنه كل جماعات الإرهاب و التطرف بدعمها لهم سياسيا و إعلاميا و ماديا.

و نقلاً عمّا قاله الأمير القطري في القمة العربية التي جرت مؤخراً في عمان إن التنظيم الإخواني “معارضة سياسية”، تقوم وسائل الإعلام في قطر بترويج تلك الفرضية تزامناً مع الوقت الذي يقومون فيه الترويج لإرهابيين معاقبين دوليا أمثال قائد جبهة النصرة، يشاركون الإخوان مصدر العقيدة والفكر.

و إضافةً إلى ذلك، بعد أن قامت بتغيير اسمها من جبهة النصرة إلى جبهة فتح الشام في عام 2016 في مناوراتٍ مكشوفة الوجه لمنع وقوع العقوبات، حضر قائدها أبو محمد الجولاني ضيفا “مقنعا” على قناة الجزيرة التي أصبحت تاجاً لرؤوس الإرهاب و التطرف.

فيمَ سأل المحاور ضيفه خلال اللقاء “فكركم غير مختلف كثيرا عن الإخوان المسلمين الذي قام بوضعه حسن البنا و الذي أورد كثيرا من أفكاره سيد قطب فيما بعد، و على سبيل الحصر بدا ذلك في شعارات الجهاد: الجهاد طريقنا والموت من أجل الله اسمى أمانينا..”.

و أشار مضيفاً “لماذا لاتقوموا بالإعلان عن أنفسكم إخواناً مسلمين”، بدلاً من إعلان الانتماء للتنظيم و لفت أنظار العالم و إثارة غضبهم، و على ما يبدو أن هناك محاولة من المحاور لقنص اعترافاً على الهواء مباشرةً من الجولاني بالانتماء إلى الإخوان وفق ما يُضاهي رأيه من الغرب.

فيمَ أبدى الجولاني رفضه لهذا العرض، ألحّ المحاور، و هو أحد عناصر التنظيم الإخواني والمدان قانونيا في بلدته الأصلية و استضافته دولة قطر، على نزع اعترافاً من الجولاني بأن فكر القاعدة و الإخوان متطابق ولا اختلاف يفرّقهما.

و نتاجاً لهذا الإلحاح الذي أخفى وراءه نية جليّة و مكشوفة من المحاور و من يدعمه من صانعي القرار في الجزيرة و السلطة الحاكمة في الدوحة بترقية و تبييض صفحة الجبهة عبر “أخونتها”، قام الجولاني بالتأكيد على أن الإخوان و القاعدة متطابقان حيث ينهلان من الفكر نفسه، و ينبعان من ذات النبع.

وتِظهِر محاولات محاور الجزيرة هذه، اعتماد الدوحة المنهج القائم على الترويج لصالح الإخوان على أنها جماعة مستوية و مسالمة، و القيام بمحاولة إضافة الجماعات المتشددة و ضمّها لهذه البوتقة لتنفيذ سياستها الهادفة إلى زعزعة استقرار المنطقة.

و من المتعارف أن تاريخ الإخوان المتّصف بأعمال عنف و قتل في دول عربية عديدة وعلى رأسها دولة مصر العربية، و هذا يُظهِر و يؤكد كذب الدعاية القطرية التي لاقت نجاحاً في السنوات الماضية في الترويج لها في الكثير من دول الغرب.

و هذه دقائقٍ قليلة اختُصِرَت من محاورة الجولاني نقلت لنا بعضاً من أجزاء المؤامرة القطرية الدائرة على التلاعب عن طريق تغيير الأقنعة و علماً أن الجوهر ثابت لا يتأثر، الذي ينص على تسويق الجماعات المتشددة و احتضانها لتنفيذ سياستها المدمرة.

رابط مختصر :